فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20268 من 466147

قيل: إن قولك (ما لك، وما لنا) تجيء مرة للإنكار وعليه قوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ} في موضع الحال نحو قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} والثاني بمعنى: (ما منع) وعليه هذه الآية، فلابد إذن من"أن لا"تقديره: ما منعنا من ترك القتال.

قال أبو العباس:" (ما) : نفي هاهنا، كأنه قيل: ليس لنا أن لا نقاتل"

وقال الأخفش: أن زائدة، ويجوز أنه أدخل (أن) في قوله: (ألا نقاتل) لكون القتال مستقبلاً، ولم يدخل في قوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ} لكونه حالاً، لأن"أن"لأحد المعدومين.

«إن قيل» : فكيف قال: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ} فنسب ذلك إلى الله عز وجل .. ؟

قيل: يجوز أن يكون الله تعالى ألقى ذلك في روعه كإلقاء الوحي في روع أم موسى، ويجوز أن يكون قد أخبره نبي زمانه عن الله، ويجوز أنه نسبه إلى الله لما قصد به وجهه وإن لم يكن الله قد أخبره به، كقوله: ابتلانا الله بكذا، وبين تعالى أن أكثرهم لم يأتمروا له، وقال بعضهم:"إن ذلك جعله الله مثالاً لهم"، ومثلاً مضروباً للدنيا وأتباعها وأن من يتناول منها قدر ما يتبلغ به اكتفى واستغنى وسلم منها ونجا، ومن تناول منها فوق ذلك ازداد عطشاً، وعلى هذا قيل:"الدنيا كالماء المالح"، من ازداد منها شرباً ازداد عطشاً، وإلى هذا أشير في الخبر المروي"أن الله - عز وجل - إذا سأله عبد شيئاً من عروض الدنيا أعطاه، وقال له: خذه وضعفه حرصاً"وإياه عنى النبي - عليه الصلاة والسلام بقوله:"لو أن لابن آدم واديين ذهب، ابتغى إليهما ثالثاً، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ"

قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}

«إن قيل» : على أي وجه دفع الله الناس ببعضهم؟

قيل: على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت