فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20262 من 466147

{وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) }

«إن قيل» : كيف أفرد الكتاب والحكمة عن النعمة وهي أفضل النعم وأجلها؟

قيل: لأمرين:

أحدهما: أن النعمة في تعارف الخاصة والعامة هي كثرة في المال، وصحة في البدن وسائر الزين الدنيوية، ولا يعرف الكتاب والحكمة نعمة إلا أولوا الألباب.

والثاني: أفردهما التخصيص والتفصيل كإفراد جبريل وميكائيل عن الملائكة.

«إن قيل» : لم قال: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ} ثم قال: {ذَلِكُمْ أَزْكَى} ؟

قيل: في ذلك أجوبة:

أحدها: أن كاف الخطاب مع (ذا) تارة تفيد الخطاب، فيراعى فيه المخاطبون فيثني، ويجمع، ويؤنث بحسبهم، وتارة يعتبر به الفرق بين القريب والبعيد، فيقال: (ذا) لما يتصور قريبا، و (ذاك) لما يتصور بعيدا، فلا يثنى ولا يجمع، فعلى هذا؟ (ذلك) ، و (ذلكم) .

والثاني أن الكاف الأولى خطاب للنبي - عليه السلام، والثانية للكافة، وعلى هذا قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} وفائدة ذلك أن قوله: (ذلك) إشارة إلى حقائق ما تقدم، ولا يكاد يتصوره إلا هو - عليه السلام - ، ومن يدانيه من أولياء الله عز وجل - ، وذلك إشارة إلى العمل، والعمل به يتشارك فيه كافة المسلمين.

والثالث: أن خطاب الجمع تارة يعتبر بلفظ مفرد، فيفرد خطابهم نحو بهذا القبيل:"فعلتُ كذا"، وتارة يعتبر معنى الجمع، فيقال: فعلتم فعلي هذا، لو قيل في الأول: (ذلكم) ، وفي الثاني (ذلك) لصح، أو قيل: بلفظ واحد لصح.

قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}

«فإن قيل» : فإذا لم يكن أمرا فما وجهه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت