فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20203 من 466147

وآخره ما كان من أولياء الله في حفظ النظرات والخطرات، ويقابله من الله تعالى: (ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) ، وبينهما وسائط كثيرة لها من الله تعالى مقابلات، ولما كان من مبدئه إلى منتهاه عرضاً كثيراً نظر كل واحد من المفسرين للآية نظراً ما صارت به أقوالهم مختلفة في الظاهر بحسب اختلاف نظراتهم، فروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن الإشارة بذلك إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}

وروي عنه"أوفوا بعهدي"في اتباع محمد أوفِ بعهدكم في رفع الإصر والأغلال التي في أعناقكم""

وقيل: أوفوا بعهدي في ترك الكبائر أوفِ بعهدكم في غفران الصغائر، وقيل: أوفوا بعهدي في أداء الفرائض أوفِ بعهدكم في الإثابة عليها)، وقيل: (أوفوا بعهدي في الاهتداء إلى طريق الاستقامة أوفِ بعهدكم في الزيادة في الاهتداء وإيتاء الاتقاء - إشارة إلى ما قال:

{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} ، وهذه الأوقايل اختلفت إما بحسب اختلاف النظرات، أو بحسب اختلاف العبارات، وفيما بين من الأصل معرفة نظر الكل، وإن عامة أقوالهم لا تخرج عن الصواب - إن شاء الله - .

وقال تعالى لهذه الأمة: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ، فقال بعض المحققين في اعتبار الآيتين دلالة على تشريف هذه الأمة في أنه لما خصهم بفضل فهم وعقل، أمرهم بذكره بلا واسطة، وأمر بني إسرائيل أن يجعلوا ذكر الآية وصلة إلى ذكره.

«إن قيل» : لم قال: (ولا تكونوا أول كافر به) وأنت لا تقول"كونوا أول رجل"وإنما تقول"رجال"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت