فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20199 من 466147

إما لاعتبار وقت العصيان بوقت الاختبار، ويكون بالإضافة إليه ماضياً فيجب أن يقال: كان، وإما أنه قال: {كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} - تبيهاً أن ما تقدم من طاعته غير معتد به، وأن حكمه من قبل حكم الكافرين، فمن شرط الطاعة أن لا تحبط ومن حكم الإيمان أن يمتد ويتصل.

«إن قيل» : كيف أمر الملائكة بالسجود لآدم ومنزلتهم فوق منزلته بدلالة أن إبليس منَّاه أن يكون إياهم بقوله: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ} وبعيد أن يؤمر الفاضل بالتخضع للمفضل؟

قيل: الخضوع لآدم كان خضوعاً لله تعالى من أجل الائتمار له فيما أمرهم به، وظاهر في العادات أن التذلل لخادم كبير خضوع لذلك الكبير،

وأيضاً: فإن الإنسان في باب الفضائل التي ذكرناها آنفاً أفضل من الملك وإن كان الملك أفضل منه من وجوه أخر، والشيئان قد يكون كل واحد منهما أفضل من الآخر من وجه ووجه، وإنما المنكران بفضل كل واحد منها الآخر من وجه واحد، وفي الآية تنبيه على وجوب الائتمار لمن له الخلق والأمر، ومجانبة عصيانه، وارتكاب التكبر والحسد، وإنها قد يفضيان براكبهما إلى الكفر، كما روى في الخبر:"أن أول ما عصي به الله في السماء والأرض الكبر والحسد"وحث على ترك الدخول في سره والاعتراض على حكمه.

قوله تعالى: {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}

«إن قيل» : ما الفرق بين أن يقال: افعل أنت وقومك كذا وبين أن يقال: افعلوا كذا، قيل: الأول تنبيه أن المقصود هو المخاطب، وغيره تبع له، وأنه لولاه لما كانوا مأمورين بذلك، وعلى نحوه: {قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى} وليس كذلك إذا قال: افعلوا.

وقال بعضهم: إنما قال: اسكن فاستعمل السكن تنبيهاً أنه يعرض للنقل عنها، وأنه لا يجب أن يركن إليها.

قوله تعالى: {وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا}

«إن قيل» : ما الفرق بين الإرادة والمشيئة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت