فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20137 من 466147

«فإن قال قائل» : وما وجه قوله: (بدين) وقد دل بقوله: (إذا تداينتم) عليه؟ وهل تكون مداينة بغير دين، فاحتيج إلى أن يقال"بدين"؟

قيل: إن العرب لما كان مقولا عندها:"تداينا"بمعنى: تجازينا، وبمعنى: تعاطينا الأخذ والإعطاء بدين أبان الله بقوله: (بدين) المعنى الذي قصد تعريف من سمع قوله: (تداينتم)

حكمه، وأعلمهم أنه حكم الدين دون حكم المجازاة.

وقد زعم بعضهم أن ذلك تأكيد كقوله: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) [سورة الحجر: 30/ سورة ص: 73] ، ولا معنى لما قال من ذلك في هذا الموضع.

{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) }

«فإن قال قائل» : فإن قوله: (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) ينبئ عن أن جميع الخلق غير مؤاخذين إلا بما كسبته أنفسهم من ذنب، ولا مثابين إلا بما كسبته من خير؟

قيل: إن ذلك كذلك، وغير مؤاخذ العبد بشيء من ذلك إلا بفعل ما نهي عن فعله، أو ترك ما أمر بفعله.

فإن قال: فإذ كان ذلك كذلك، فما معنى وعيد الله عز وجل إيانا على ما أخفته أنفسنا بقوله: (ويعذب من يشاء) إن كان لها ما كسبت وعليها

ما اكتسبت، وما أضمرته قلوبنا وأخفته أنفسنا -: من هم بذنب، أو إرادة لمعصية - لم تكتسبه جوارحنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت