قل أأنتم أعلم أم الله فتأويل الآية قل يا محمد للقائلين لكم كونوا هودا أو نصارى أتحاجوننا أم تقولون إن إبراهيم وأولاده كانوا يهودا إن الله بالناس لرؤوف رحيم
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر إن الله بالناس لرؤوف على وزن رعف وحجتهم أن هذا أبلغ فِي المدح كما تقول رجل حذق ويقظ للمبالغة قال الشاعر ... يرى للمسلمين عليه حقا ... كفعل الوالد الرؤف الرحيم ...
وقرأ الباقون لرؤوف على وزن فعول وحجتهم فِي ذلك أن أكثر أسماء الله على فعول وفعيل مثل غفور وشكور ورحيم وقدير قال الشاعر ... نطيع نبينا ونطيع ربا ... هو الرحمن كان بنا رؤوفا ...
وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وما الله بغافل عما يعملون بالتاء وحجتهم قوله قبلها وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره فكان ختم الآية بما افتتحت به من الخطاب عندهم أولى من العدول عن الخطاب إلى الغيبة
وقرأ الباقون بالياء وحجتهم قوله وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم والكلام خبر عنهم
ولكل وجهة هو موليها
قرأ ابن عامر هو مولاها بفتح اللام أي هو موجهها وحجته أنه قدر له أن يتولاها ولم يسند إلى فاعل بعينه فيجوز أ يكون هو كناية عن الاسم الذي أضيفت إليه كل وهو الفاعل ويجوز أن يكون فاعل التولية الله وهو كناية عنه والتقدير ولكل ذي ملة قبلة الله موليها وجهه ثم رد ذلك إلى ما لم يسم فاعله
وقرأ الباقون هو موليها أي متبعها وراضيها وحجتهم ما قد جاء فِي التفسير عن مجاهد ولكل وجهة هو موليها أي لكل صاحب ملة وجهة أي قبلة هو موليها هو مستقبلها قوله هو موليها هو كناية عن الاسم الذي اضيفت إليه كل فِي المعنى لأنها وإن كانت منونة فلا بد من أن تسند إلى اسم
وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام