الباقون هزؤا بضم الزاي وهما لغتان التخفيف لغة تميم والتثقيل لغة أهل الحجاز
قال الأخفش وزعم عيسى بن عمر أن كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم فمن العرب من يثقله ومنهم من يخففه نحو اليسر واليسر والعسر والعسر فمن خفف طلب التخفيف لأنه استثقل ضمتين فِي كلمة واحدة
وقرأ حفص هزوا بغير همز لأنه كره الهمز بعد ضمتين فِي كلمة واحدة فلينها
وما الله بغافل عما تعملون
قرأ ابن كثير وما الله بغافل عما يعملون بالياء أي وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء الذين اقتصصنا عليكم قصصهم أيها المسلمون
وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب وحجتهم قوله قبلها ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة وما الله بغافل عما تعملون
بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته
قرأ نافع وأحاطت به خطيئاته بالألف وحجته أن الإحاطة لا تكون للشيء المنفرد إنما تكون لأشياء كقولك أحاط به الرجال وأحاط الناس بفلان إذا داروا به ولا يقال أحاط زيد بعمرو وحجة أخرى جاء فِي التفسير قوله بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته أي الكبائر أي أحاطت به كبائر ذنوبه
وقرأ الباقون خطيئته على التوحيد وحجتهم أن الخطيئة ليست بشخص فإذا لم تكن شخصا واشتملت على الإنسان جاز أن يقال أحاطت به خطيئته وحجة أخرى جاء فِي التفسير من كسب سيئة أي الشرك وأحاطت به خطيئته أي الشرك الذي هو سيئة
وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وما يعبدون إلا الله بالياء
وقرأ الباقون بالتاء وحجتهم قوله وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم فحكى ما خاطبهم به فجرى الكلام على لفظ المواجهة
واحتج من قرأ بالياء أن قال أول الآية إخبار عن غيب يعنون