فإن كان جعله من أنبي ينبي غير مهموز فهو لحن، وإن كان خفف الهمزة وجعلها ياء وهو يريدها كان وجها.
قوله تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ) . تقرأ برفع آدم ونصب الكلمات.
وبنصب آدم ورفع الكلمات. فالحجة لمن رفع آدم: أن الله تعالى لما علّم آدم الكلمات فأمره بهن تلقّاهنّ بالقبول عنه. والحجة لمن نصب آدم أن يقول: ما تلقّاك فقد تلقّيته وما نالك فقد نلته. وهذا يسمّيه النحويون: المشاركة في الفعل.
قوله تعالى: (فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ) . رواه (ورش) عن (نافع) بإسكان الياء وما شاكل ذلك من الياءات فجمع بين ساكنين، لأن الألف قبل الياء كالمتحركة للمدّ الذي قبلها، ولذلك قرأ (أبو عمرو) : «واللّاي يئسن» بإسكان الياء. والاختيار ما عليه القرّاء من فتحها.
فأما قوله تعالى: (عَلَيَّ وإِلَيَّ ولَدَيَّ فلا يجوز في يائهن إلّا الفتح لالتقاء الساكنين.
وأمال (الكسائي) (هداي) وفتحه الباقون: فالحجة لمن أمال: أنها من ذوات الياء لتثنيتهم إياها (هديان) كما تقول: فتيان. والحجّة لمن فخم: أنها وإن كانت في
الأصل من ذوات الياء فقد انقلبت الياء فيها بالإضافة إلى لفظ الألف، فاستعمال اللفظ أولى من الرجوع إلى الأصل.
قوله تعالى: (يا بَنِي إِسْرائِيلَ) . كان (ابن كثير) يمدّ إسرائيل أكثر من مد «بني» ). والحجة له في ذلك: أن مدّ (بني) لأجل استقبال الهمزة فهي مدّ حرف لحرف، والمدّ في «اسرائيل» من أصل بنية الكلمة لا لأجل غيرها. وسوّى الباقون بين مدّتيهما لأنهما في اللفظ بهما سيّان.
قوله تعالى: ( «ولا تقبل منهما شفاعة» ) . تقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأ بالتاء:
أنه دل بها على تأنيث الشفاعة.
ولمن قرأ بالياء ثلاث حجج: أولاهن: أنه لما فصل بين الفعل والاسم بفاصل جعله عوضا من تأنيث الفعل. والثانية أن تأنيث الشفاعة لا حقيقة له ولا معنى تحته، فتأنيثه وتذكيره سيّان. والثالثة: قول (ابن مسعود) : إذا اختلفتم في التاء والياء فاجعلوه بالياء).
قوله تعالى: ( «وإذ وعدنا» ) . هاهنا، وفي الأعراف، وطه يقرأن بإثبات ألف