فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19061 من 466147

فإنّ ذكرت فعل يتعدى إلى مفعول واحد ، فإذا ضعّفت منه العين أو نقلته بالهمزة تعدّى إلى مفعول آخر ، وذلك نحو فرّحته وأفرحته ، وغرّمته وأغرمته .

فمن قال: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى كان ممن جعل التعدية بالتضعيف ، ومن قال: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا كان ممن نقل بالهمزة وكلاهما سائغ .

ومن حجة من قال: فَتُذَكِّرَ قوله تعالى «1» : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ 55] فهذا مضارعه ينبغي أن يكون يذكّر .

وقول ابن كثير «2» وأبي عمرو مثل أغرمته وأفرحته ، وقول الباقين على غرّمته وفرّحته . والمفعول الثاني من قوله سبحانه «3» :

فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى محذوف . المعنى: فتذكر إحداهما الأخرى الشهادة التي احتملتاها .

وروي عن سفيان بن عيينة فِي قوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى ، أي: تجعلها ذكراً «4» ، وأحسب أنّ أحداً من أهل

نوح عليه السلام ، فصاده جارح من جوارح الطير ، قالوا فليس من حمامة إلّا وهي تبكي عليه ، ومرة يجعلونه الطائر نفسه ، ومرة يجعلونه الصوت .

انتهى من الخزانة وشرح أبيات المغني .

(1) سقطت من (ط) .

(2) انظر ترجمته فِي 1/ 8 .

(3) سقطت من (ط) .

(4) نقله الطبري فِي تفسيره 3/ 125 قال: حدثت بذلك عن أبي عبيد القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت