إضماره . فإذا أضمرت التي تقتضي الخبر ، كان تقدير إضمار الخبر: فليكن ممّن تشهدون رجل وامرأتان ، وإنّما جاز إضمار هذه ، وإن كان قد قال: لا يجوز: عبد الله المقتول ، وأنت تريد:
«كن عبد الله المقتول» «1» ،
لأنّ ذكرها قد تقدّم ، فتكون هذه إذا أضمرتها لتقدّم الذكر بمنزلة المظهرة ، ألا ترى أنّه لا يجوز العطف على عاملين ، ولمّا تقدّم ذكر كلّ فِي قوله «2» :
أكلّ امرئ تحسبين أمرأ كان كلّ بمنزلة ما قد ذكر فِي قوله:
ونار توقّد بالليل نارا «3» وكذلك جاز «4» إضمار «كان» المقتضية للخبر بعد إن في
(1) من
حديث أخرجه أحمد فِي المسند 5/ 110 من حديث عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أنه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي قال: «فإن أدركت ذاك فكن عبد الله المقتول» قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: «ولا تكن عبد الله القاتل» .
وأخرجه الحاكم فِي المستدرك 4/ 517 من حديث خالد بن عرفطة قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «يا خالد! إنه سيكون بعدي أحداث وفتن واختلاف ، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل»
وللحديث طرق بعضها يقوي بعضا ، وقد بين ذلك العجلوني فِي كشف الخفاء 2/ 175 - 176 «طبعة القلاس» .
(2) صدر بيت لأبي دواد عجزه: ونار توقد الآتي انظر الكتاب لسيبويه 1/ 33 والكامل 1/ 247 ، 825 وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 190 برقم 487 . وابن الشجري 1/ 296 .
(3) سقطت كلمة: «نارا» من (م) واستدركت من (ط) .
(4) فِي (ط) : أجاز .