قرأ: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها «1» [البقرة/ 148] إذا تعدى الفعل باللّام إلى المفعول . لم يتعدّ إليه مرة أخرى ، فكذلك قوله: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام/ 90] يكون: اقتد الاقتداء ، فيضمر لدلالة الفعل عليه . وأمّا إجماعهم في: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ [الحاقة/ 28] وسُلْطانِيَهْ [الحاقة/ 29] وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ [القارعة/ 10] فالإسقاط للهاء فِي الدرج أوجه فِي قياس العربية .
ووجه الإثبات أنّ ما كان من ذلك فاصلة أو مشبها للفاصلة فِي أنّه كلام تام يشبّه بالقافية ، فيجعل فِي الوصل مثله فِي الوقف ، كما يفعل ذلك فِي القافية ، فيجعل فِي الوصل مثله فِي الوقف .
وقول حمزة فِي ذلك أسدّ ، وذلك أنه يحذف ذلك كلّه فِي الوصل ، وحجته: أن من الناس من يجري القوافي فِي الإنشاد مجرى الكلام فيقول:
واسأل بمصقلة البكريّ ما فعل «2» و:
أقلي اللوم عاذل والعتاب «3» فإذا كانوا قد أجروا القوافي مجرى الكلام ؛ فالكلام «4» الذي ليس بموزون ، أن لا يشبّه بالقوافي أولى .
(1) قراءة حفص عن عاصم (ولكل وجهة) .
(2) عجز بيت للأخطل وقد سبق . انظر 211 و362 .
(3) سبق انظر 1/ 73 ، 2/ 361 .
(4) سقطت من: (م) .