تلحق فِي الوقف ، وتسقط فِي الوصل قبل الهمزة ، كما لا تثبت قبل غيرها من الحروف فِي شيء من المواضع . وقد جاءت ألف «1» إِنَّا مثبتة فِي الوصل فِي الشعر من ذلك:
قول الأعشى «2» :
فكيف أنا وانتحالي القواف ... ي بعد المشيب كفى ذاك عارا
وقول الآخر «3» :
أنا شيخ العشيرة فاعرفوني ... حميد قد تذرّيت السّناما
ومن زعم أن الهمزة فِي إِنَّا أصلها ألف ساكنة ، ألحقت أولًا ، فلما ابتدئ بها قلبت همزة ، فالهمزة على هذا مبدلة من
(1) فِي (ط) «الألف في» .
(2) ديوانه 53 . وروايته فيه:
فما أنا أم ما انتحالي القوا ... ف بعد المشيب كفى ذاك عاراً
وذكره أبو حيان فِي البحر 2/ 288 ، وأورده المبرد شاهداً على إثبات ألف أنا فِي الوصل ضرورة ثم قال: والرواية الجيدة: فكيف يكون انتحال القوافي بعد ... . (الكامل 1/ 384) .
والمعنى: ينفي عن نفسه ما اتهم به عند الممدوح من أنه يسطو على شعر غيره وينتحله لنفسه .
(3) هو حميد بن بحدل الكلبي ، انظر المنصف 1/ 10 وفيه: «سيف العشيرة ... حميداً» وابن يعيش 3/ 93 والخزانة 2/ 390 وشرح شواهد الشافية 4/ 223 ، والصحاح أنن . وفي الأساس (ذرى) ونسبه لحميد ، وعنه أثبته العلامة الميمني فِي ديوان حميد بن ثور ص 133 مع التحفظ فقال: الأساس (ذرى) لحميد ، كذا بلا نسبة والصواب ما تقدم ، وجعله ابن عصفور من الضرائر فقال: ومنها إثبات ألف أنا فِي الوصل إجراء لها مجرى الوقف ، وأنشد بيت الأعشى السابق ، وبيت حميد هذا (انظر الضرائر ص 49 - 50) .