والنكاح عبارة عن الوطء ، وإن كان قد وقع على العقد:
قال الأعشى: «1»
ومنكوحة غير ممهورة ... وأخرى يقال له فادها
وقال آخر: «2»
وبرحرحان غداة كبّل معبد ... نكحت نساؤكم بغير مهور
وعلى الوطء يحمله سيبويه ويرويه .
قال سيبويه: قالوا «3» : ضربها الفحل ضراباً كالنكاح ، والقياس ضربا ، ولا يقولونه ، كما لا يقولون: نكحا ، وهو القياس . وقالوا: ذقطها ذقطا ، كالقرع ، وهو النكاح ونحوه من باب المباضعة «4» . وقال فِي موضع آخر: نكحها نكاحاً وسفدها سفاداً ، وقالوا: قرعها قرعاً «5» .
فكما أن هذه الأفعال على فعل دون فاعل ، فكذلك ينبغي أن يكون فِي الموضع المختلف فيه .
فأمّا ما جاء فِي الظهار من قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [المجادلة/ 4] . فلا دليل فيه على ما فِي هذه الآية ، لأن المماسّة فِي الظهار محرّم ، وقد أخذ على كلّ واحد منهما
(1) ديوانه 75 . غير ممهورة: لأنها سبية أخذت قهراً فِي الحرب .
(2) البيت لجرير وقد ورد برواية: نكحوا بناتكم بغير مهور . (ديوانه/ 196 ط الصاوي) .
(3) فِي (ط) : يقال .
(4) الكتاب 2/ 216 .
(5) الكتاب 2/ 215 .