وحبّ بها مقتولة «1» وحبّ بها مقتولة! وحسن ذا أدبا ، وحسن ذا أدبا ، ونحو ذلك .
فإن قلت: فلم لا «2» تنقل الحركة التي تستحقّها اللام إذا انقلبت ألفا نحو: المصطفى والمعلّى إلى ما قبلها ، كما نقلت حركة الياء فِي نحو قولك: فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ [المعارج/ 31] فجاء: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [آل عمران/ 139] وهم المصطفون ، مفتوحا ما قبل الواو منه ، وهلّا نقلت الحركة كما نقلت فِي نحو: هُمُ العادُونَ [المعارج/ 31] ، فالقول فِي ذلك أنّ المحذوف لالتقاء الساكنين فِي حكم الثابت فِي اللفظ ، كما كان المحرّك لالتقائهما «3» فِي حكم السكون ، يدلك على ذلك نحو: رمت المرأة ، واردد ابنك ، فإذا كان كذلك ، كان الألف فِي الأعلون ، فِي حكم الثبات ، وإذا كان فِي حكمه لم يصحّ تقدير نقل الحركة منها ، لأنّ ثبات الألف
(1) جزء من بيت للأخطل فِي وصف الخمر وتمامه:
فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحبّ بها مقتولة حين تقتل
وهو فِي ديوانه 1/ 19 وروايته عنده: وأطيب بها مقتولة . وفي شرح شواهد الشافية ص 14 والخزانة 4/ 122 والعيني 4/ 26 وابن يعيش 7/ 129 .
والقتل: مزج الخمر بالماء حتى تذهب حدّتها فكأنها قتلت بالماء .
(2) فِي (ط) : لم .
(3) فِي (ط) : التحرك لالتقاء الساكنين .