فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18689 من 466147

ضوامن ما جار الدّليل ضحى غد ... من البعد ما يضمن فهو أداء

أي: مؤدّى أو ذو أداء . وجمعك للمغانم ، وهو مصدر ، إنما هو كالمذاهب والمجاري ، ونحو ذلك من المصادر المجموعة ، فإذا كان كذلك وجب أن تقدّر مضافا محذوفا ، كأنه: وعدكم اللّه تمليك مغانم أو إيراثها ، وكذلك لو جعلت المغنم اسما للأعيان المغنومة كالأموال والأرضين . فأما قوله: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ [المائدة/ 9] وقوله «1» : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ثم قال: لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ [النور/ 55] فإن الفعل لم يعدّ فيه إلى مفعول ثان وقوله «2» : لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ولَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ تفسير للوعد وتبيين له ، كما أنّ قوله لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء/ 11] تفسير للوصية فِي قوله «3» :

يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [النساء/ 11] .

وأما قوله: أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً [طه/ 86] وقوله: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ [إبراهيم/ 22] فإنّ هذا ونحوه يحتمل أمرين: يجوز أن يكون انتصاب الوعد بالمصدر .

ويجوز أن يكون انتصابه بأنّه المفعول الثاني . وسمّي الموعود به الوعد ، كما سمّي المخلوق بالخلق ، فإذا حملته على هذا فينبغي أن تقدر حذف المضاف ، ويؤكّد الوجه الأول قوله:

إن جار الدليل فأخطأ الطريق ، ضمنت أن تلحق ذلك فِي غدها وتبلغه .

ثم قال: ما يضمن فهو أداء ، أي: ما ضمنه من ذلك لركبها وفين به وأدينه .

(1) فِي (ط) : وقوله عز وجل .

(2) فِي (ط) : ولكن قوله عز وجل .

(3) فِي (ط) : قوله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت