فالموعد: مصدر وعد ، وهو فِي الإهلاك .
فأما الإيعاد فإنه يكون فِي التهديد ، قال «2» :
أوعدني بالسّجن والأداهم وقال «3» :
وموعدنا بالقتل يحسب أنّه ... سيخرج منّا القتل ما القتل مانع
والوعيد: نحو من الإيعاد فِي أنه تهديد بشرّ ، قال «4» :
ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيدي [إبراهيم/ 14] وقال فذكر بالقرآن من يخاف وعيدي [ق/ 45] وقال أحمد بن يحيى: أوعدته ، وتسكت . أو تجيء بالباء: أوعدته بشرّ ، ولا تقول: أوعدته الشرّ .
قال أبو علي: ولا يمتنع فِي نحو هذا فِي القياس أن يحذف الحرف فيصل الفعل ، ويدلّ على ذلك ما قدمناه «5» . من قوله: أوعدني بالسجن ، فأما الميعاد فِي قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [آل عمران/ 9] فإن هذا البناء قد جاء في
(2) البيت للعديل بن الفرخ - الخزانة 2/ 366 التصريح 2/ 160 ابن يعيش 3/ 70 ، وبعده:
رجلي ورجلي شثنة المناسم
(3) البيت لابن كراع ومعناه: يحسب أننا سنذل إذا قتل منا ، والقتل يمنع أن نذل ، لا نزداد على القتل إلا عزة .
انظر المعاني الكبير 2/ 903 .
(4) فِي (ط) : قال تعالى .
(5) فِي (ط) : ما قدمنا .