إذا ابنُ أبي مُوسى بلالٌ بلغتِهِ * فقامَ بفأسٍ بينَ وَصْلَيكِ جازِرُ
ويكون فيهما النصب. فمن نصب {وأَما ثَمُودَ} نصب على هذا.
وأما قوله {يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ} وقوله {أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا} ثم قال {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} وقال {الرحمن [1] عَلَّمَ الْقُرْآنَ [2] خَلَقَ الإِنسَانَ [3] عَلَّمَهُ البَيَانَ} ثم قال {وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} وقال {وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً} فهذا انما ينصب وقد سقط الفعل على الاسم بعده لأن الاسم الذي قبله قد عمل فيه فأضمرت فعلا فأعملته فيه حتى يكون العمل من وجه واحد. وكان ذلك أحسن قال [الشاعر] : [من الوافر وهو الشاهد السادس والخمسون] .
نغالي اللحمَ للأضيافِ نَيْئاً * ونُرْخِصُه إذا نَضِجَ القُدورَ
يريد"نُغالي باللحم"فان قلت {يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ} ليس بنصب فِي اللفظ فهو فِي موضع نصب قد عمل فيه فعل كما قلت:"مررت بزيدٍ وعَمْراً ضربتُه ، كأنك قلت:"مررت زيداً"وقد يقول هذا بعض الناس. قال الشاعر: [من المنسرح وهو الشاهد السابع والخمسون] :"
أَصبحتُ لا أَحْمِلُ السلاحَ ولا * آمِلْكُ رأسَ البعيِرِ إنْ نَفَرا
والذيبَ أخشاهُ إنْ مَرَرْتُ بهِ * وَحدِي وأَخشى الرياحَ والمَطَرا
[37ء] وكلُّ هذا يجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب أجود وأكثر.