من خمر ذي نطف أغنّ منطّق ... وافى بها لدراهم الأسجاد
فإذا كان كذلك لم يكن قول أوس: «لم ينطق ولم يتكلّم» تكريرا ، وكان كلّ واحد منهما لمعنى غير الآخر .
وأنشد بعض البغداذيين «1» :
فإن تنطق الهجراء أو تشر فِي الخنا ... فإنّ البغاث الأطحل اللّون ينطق
فأسند إلى البغاث النطق .
الإعراب
الأفعال المتعدية إلى المفعول به على ثلاثة أضرب:
منها ما يجوز فيه أن يكون الفاعل له مفعولا به . ومنها: ما يجوز أن يكون المفعول به فاعلا له ، نحو: أكرم بشر بكرا ، وشتم زيد عمرا «2» وضرب عبد اللّه زيدا .
ومنها: ما لا يكون فيه المفعول به فاعلا له نحو: دققت
وهو تحريف ، وفي اللسان (سجد) كدراهم بدل لدراهم .
والنطف: جمع نطفة وهي القرط . والأغن: الذي يخرج صوته من خياشيمه . منطق: غلام عليه نطاق .
(1) لم نعثر على قائله . تشرى: تلج . أطحل: من الطحلة: لون بين الغبرة والبياض لسواد قليل ، وبغاث الطير وبغاثها: ألائمها وشرارها وما لا يصيد منها ، واحدتها: بغاثة ، بالفتح ، الذكر والأنثى فِي ذلك سواء (اللسان بغث) .
(2) فِي (ط) : أكرم بشر عمرا ، وشتم زيد بكرا .