وقد منّت الخذواء منّا عليهم ... وشيطان إذ يدعوهم ويثوّب
ففي ترك صرف شيطان دلالة على أنه مثل: سعدان وحمدان . قيل: لا دلالة فِي ترك صرف شيطان على ما ذكرت ، ألا ترى أنه يجوز أن يكون قبيلة ، ويجوز أن يكون اسم مؤنّث ؟
فلا يلزم صرفها لذلك ، لا لأنّ النون زائدة «1» .
[البقرة: 37]
اختلفوا فِي قوله تعالى «2» : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة/ 37] .
في رفع الاسم ونصب الكلمات ، ونصب الاسم ورفع الكلمات . فقرأ ابن كثير وحده: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ بنصب الاسم ورفع الكلمات . وقرأ الباقون: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ برفع الاسم ونصب الكلمات «3» .
قال أبو علي: قالوا: لقي زيد خيرا ، فتعدى الفعل إلى مفعول واحد ، وفي التنزيل: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الأنفال/ 15] وفيه إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ [الأنفال/ 45] ولَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً [الكهف/ 62] فإذا ضعّفت العين منه ، تعدى إلى مفعولين ،
(1) غير أن سيبويه فِي الكتاب 2/ 11 فِي باب ما لا ينصرف فِي المعرفة لا يمنع أن يكون شيطان من شيط يقول: شيطان إن أخذته من التشيطن فالنون عندنا فِي مثل هذا من نفس الحرف إذا كان له فعل تثبت فيه النون ، وإن جعلت دهقان من الدهق ، وشيطان من شيّط لم تصرفه .
(2) فِي (ط) : عز وجل .
(3) السبعة 153 .