فيما تتوالى فيه الحركات وإن كانت للإعراب ، فزعم أبو الحسن: «1» أنّ بعضهم قال: رُسُلُهُمْ [إبراهيم/ 10] .
ونحو هذا ما أنشده سيبويه من قوله «2» :
إذا اعوججن قلت صاحب قوّم ونحوه قول جرير:
سيروا بني العمّ فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب
«3» فأمّا حدّ المستخفّ ، والمستثقل ، فإن جعل ما زاد على الثلاثة غير مستخفّ ، كان مذهبا وإن جعل المستثقل ما توالى فيه أربع حركات كان مذهبا ، لأنّك قد علمت استثقالهم له برفضهم إيّاه فِي الشّعر ، إلّا فِي موضع الزّحاف ، وإذا لم يستخفّ «4» الأربعة فالخمسة أجدر بأن لا تستخفّ .
بسم اللّه «5» : كلّهم قرأ: أَنْبِئْهُمْ [البقرة/ 33] بالهمز وكذلك) «6» روى بعض رواة المكيين عن ابن كثير أَنْبِئْهُمْ
(1) المراد به الكسائي وقد مرت ترجمته فِي الجزء الأول ص 7 .
(2) الكتاب 2/ 297 ولم يعزه ، وبعده: بالدوّ أمثال السّفين العوّم .
الشاهد فيه تسكين الباء وهو يريد يا صاحب أو يا صاحبي .
(3) ديوان جرير بشرح ابن حبيب 1/ 441 ، مع بيتين آخرين قالهما فِي هجاء بني العم ، وروايته فِي الديوان (فلم تعرفكم) ولا شاهد فيها . نهر تيرى:
بلد من نواحي الأهواز ، حفره أردشير الأصغر بن بابك . (معجم البلدان 5/ 319 ، وأورد بيت جرير المذكور) .
(4) فِي (ط) : تستخف .
(5) سقطت من (ط) عبارة «بسم اللّه» .
(6) فِي (ط) قال وكذلك .