فإن قلت: فإنّ الهمزة قد تفتح «2» لها ما قبلها وإن كانت مضمومة نحو: يقرأ فِي موضع الرفع ، فهلّا فتح الياء فِي عَذابِي أُصِيبُ [الأعراف/ 156] كما فتح قبل المفتوحة والمكسورة فِي نحو: سَبِيلِي أَدْعُوا [يوسف/ 108] وإِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي [يوسف/ 100] فأقول «3» : إنّ هذه الضمة إن كانت للإعراب ، لم تكن فِي حكم الضمة عندهم ، ألا ترى أنّهم قد قالوا نمرّ ، وكتف ونحو ذلك فِي الرفع ورفضوا الضمة بعد الكسرة فِي كلامهم ، فلم يجئ فيه فعل ، فإذا كان كذلك ، لم يلزمه أن يفتح الياء قبل الهمزة المضمومة لما ذكرت ، لأنّها عندهم لمّا لم تثبت ، لم تكن فِي حكم الضم «4» ، وأما ما رواه «5» من ذلك غير مستخفّ ، فأسكن الياء فيه ، فهو حسن ، وذلك أنّ هذه الياء ، إذا لم تحرك ، إذا كانت مع ما يستخفّ فلأن يكره «6» حركتها مع ما لا يستخف أجدر وقد كرهوا الحركة
(1) بداية الجزء الثاني فِي (م) : بسم الله الرحمن الرحيم استعنت بالله ، أما فِي (ط) فالكلام موصول مع الجزء الأول .
(2) فِي (ط) : يفتح .
(3) فِي (ط) : فالقول .
(4) فِي (ط) : الضمة .
(5) فِي (ط) : ما رآه .
(6) فِي (ط) : فأن تكره .