أول الاسمين ، نحو حضر موت ، وبعلبكّ ، وقد أسكنت كما أسكنت فِي الجر والرفع .
ومما يؤكد الإسكان فيها أنّها مشابهة للألف ، والألف تسكن ، فِي الأحوال الثلاث ، فكما أسكنت الألف فيها كذلك تسكن الياء . والدليل على شبه الياء الألف «1» قربها منها فِي المخرج ، وإبدالهم إياها منها فِي نحو: طائيّ وحاريّ فِي النسب إلى: طيئ والحيرة ، وقولهم: حاحيت وعاعيت . «2»
و: لنضربن بسيفنا قفيكا «3» فكما تسكن الألف فِي الأحوال الثلاث كذلك تسكن الياء فيها . «4»
والدليل على صحة هذه الطريقة أن العرب قد فعلت ذلك بها فِي الكلام وحال السعة فيما أريناكه . «5»
وأسكنوها أيضا فِي الشعر فِي موضع النصب لهذه
(1) فِي (ط) : للألف .
(2) يقول: حاحيت حيحاء وحاحاة وهو التصويت بالغنم إذا قلت: حاي ، وعاهيت: صوت مثله ، وهو العيعاء والعاعاة ، إذا قلت عاي . المنصف:
(3) قبله:
يا ابن الزبير طالما عصيكا ... وطالما عنيتنا إليكا
وهو لرجل من حمير . عنيتنا إليكا: أتعبتنا بالمسير إليك . ويروى: عنيكنا ، بالكاف بدلا من التاء(انظر النوادر/ 105 ، وسر صناعة الإعراب:
1/ 281 ، والخزانة: 2/ 257 ، وشرح شواهد الشافية/ 425). وشرح أبيات المغني 3/ 349 - 350 .
(4) فِي (ط) : تسكن فيها .
(5) فِي (ط) : أرينا .