القلب لأنّهم قد قالوا فِي الكلام: منساة «1» فقلبوا .
وجاء فِي الشعر:
لا هناك المرتع «2» ونحوه ، وإن شئت قلت: إنّه قدر الحركة التي على الهمزة على العين ، فلمّا انفتحت العين صارت الهمزة فِي تقدير السكون ، فلمّا خففتها قلبتها ألفا كالتي فِي راس وفاس . والوجه الأول أقيس ، لأنّ الحركة التي بعد الكاف فِي الكمأة أقرب إلى الميم من التي على الهمزة ، ألا ترى أن الهمزة تحجز بينها وبين الميم ، فحركة الكاف أقرب إليها .
وهذا الوجه أيضا لا يمتنع ، لأنّ الحركة والحرف كأنّهما معا لقرب ما بينهما ، وإن كان فِي الحقيقة أحدهما يلي الآخر بلا كبير فصل .
ذكر اختلافهم فِي إمالة الألف التي تليها الراء
قال أحمد بن موسى: كان نافع لا يميل الألف التي تأتي
(1) المنسأة: العصا .
(2) من قول الفرزدق:
راحت بمسلمة البغال عشية ... فارعي فزارة ، لا هناك المرتع
من قطعة يقولها حين عزل مسلمة بن عبد الملك من العراق ، ووليه عمر بن هبيرة الفزاري ، يهجوه ويدعو ألا يهنأ قومه النعمة بولايته . وأراد بالبغال بغال البريد التي ذهبت بمسلمة عند عزله . انظر الكتاب:
2/ 170 ، والخصائص: 3/ 152 ، وشرح شواهد الشافية/ 335 . والبيت فِي ديوانه 2/ 508 برواية:
ومضت لمسلمة الركاب مودّعا ... ... ... ... ... ...