قوله: سِي ءَ بِهِمْ [هود/ 77] .
فأمّا ما قاله من نحو: مسوّ «1» فينبغي أن يكون أبدل من الهمزة الواو ، وأدغم الواو التي هي عين فيها ، لأن المبقّى عنده عين الفعل ، وواو مفعول محذوفة .
وقياس قول أبي الحسن فِي مسوء بالتخفيف «2» القياسيّ:
مسوّ ، كما يقول «3» فِي مقروءة: مقروّة ، وفي قول «4» سيبويه مسو ، ومقرو ، «5» لأنّ الواو العين وليست المدة التي فِي مثل الهدوء ، فتقول فِي تخفيفه الهدوّ . وإنّما مسوّ الذي ذكره على قوله سوّة كما قالوا فِي المنفصل: أوّنت «6» فهذا التخفيف على القولين جميعا .
فأمّا القياس فعلى ما أعلمتك فِي القولين .
فأمّا قولهم: الكمأة والمرأة ، فقياسهما الكمة والمرة ، وقد قالوا: الكماة والمراة . «7» والقول فِي وجه ذلك أنّ الذي قال:
الكماة ، قدر أن حركة الكاف على الميم ، كما أنّ الذي قال:
مؤسى ، قدرها على الواو ، فلذلك استجاز همزها ، فإذا قدرها عليها صارت الميم فِي تقدير الحركة ، والهمزة بعدها مفتوحة ، فكان ينبغي أن يجعلها بين بين ولا يقلبها ألفا ، إلّا أنّه استجاز
(1) فِي (ط) : وأما ما قاله فِي مسو .
(2) كذا فِي (ط) : وفي (م) : فِي التخفيف .
(3) فِي (ط) : تقول .
(4) فِي (ط) : فِي قياس قول سيبويه .
(5) «و مقرو» ساقطة من (ط) .
(6) انظر الكتاب: 2/ 170 ، وأصل أونت: أو أنت .
(7) انظر الكتاب: 2/ 165 .