فإن قلت: إنّ أول الكلمة حرف مستعل مضموم ، فكلّ «1» واحد من المستعلي والضم يمنع الإمالة ، فهلا منعاها هنا أيضا .
فالقول: إن المستعلي لما جاءت الياء بعده ، وتراخى عن الألف بحرفين لم يمنع الإمالة . ألا ترى أنّ قوما أمالوا نحو المناشيط لتراخي المستعلي عن الألف مع أن المستعلي بعد الألف ، فإذا تراخى فِي طغيان عنها بحرفين مع أنّه قبل الألف ، كان أجدر بالإمالة ، ألا ترى أنّهم قد أمالوا نحو صفاف ، «2» وقباب ، ولم يميلوا نحو مراض ، وفراض ، لمّا كان المستعلي متأخرا عن الألف . وقالوا: بِطارِدِ [هود/ 29] وبقادر «3» [يس/ 81] لمّا تقدم المستعلي الألف ، ولم يميلوا فارق وبارض ؟ «4» وأما فِي (آذانهم) فجازت فيها الإمالة كما جازت فِي مررت ببابه ، لمكان كثرة الإعراب ، وهي «5» حسنة جائزة .
والإمالة فِي طغيانهم أحسن .
[البقرة: 16]
بسم اللّه «6» اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ [البقرة/ 16] : قال أحمد بن موسى:
ضمّ الواو اتفاق «7» .
(1) فِي (ط) : وكل .
(2) صفاف جمع صف . والفراض جمع فرضة ، وهي ثلمة تكون فِي النهر يستقى منها أو فوهة النهر .
(3) فِي (ط) : بقادر وبطارد .
(4) البارض: أول ما يظهر من نبت الأرض .
(5) زاد فِي (ط) : فيه بعد وهي .
(6) هذه البسملة زيادة فِي (م) .
(7) السبعة 143 .