إلى الواو عنده فِي أكموك من قلبها إلى الياء فِي أكميك لما أريناك من صيد .
فالقول: إن قلبها إلى الواو أولى ، لأنّك قد وجدتهم فِي تخفيف الهمز يتبعون الهمزة حركة ما قبلها كثيرا ، وقد وجدتهم قلبوا عكس هذا على ما قبلها ، وذلك قولهم: (يستهزيون) ، وقاري ، فكما أتبعوا هذه الهمزة حركة ما قبلها كذلك يتبعون الهمزة فِي أكموك حركة ما قبلها ويقلبونها إليه ، فيكون لذلك أولى وأقوى فِي القياس من قلبها إلى الياء على حركة نفسها .
ومما يدلّ على أن قلبها إلى الواو فِي المتصل أقوى من قلبها إلى الياء أن ما جاء فيه الواو من المتصل مصححة أكثر مما جاء فيه الياء ، ألا تراهم قالوا: عور فِي هذا المكان ، وحول فيه ، واجتور ، واعتون ، «1» واعتور ، والياء إنّما جاء فِي صيد فيه وحيي به وعيي به فيمن بيّن ولم يدغم ، ومع ذلك ، فإنّ أبا الحسن قد جوّز على قياس أكميك فِي المنفصل فقال:
إلّا أن تكون المكسورة مفصولة فتكون على موضعها لأنّها قد بعدت ، يريد بقوله على موضعها أنّها تقلب إلى جنس حركتها .
والواو قد تقلب إلى الياء مع هذا وذلك نحو غلام «2» يخوانك ، والمكر السيئ يلا [فاطر/ 43] فلما وجد لقلبها إلى الياء طريقا بدلالة صيد فيه كما وجد لقلبها إلى الواو طريقا ألزم الواو المتصل لتكون على ما قبلها مثل جون ومير وقاري . فإنّها قلبت على ما قبلها وجعل المنفصل بالياء وقال: لأنّ الواو تقلب إلى
(1) «اعتون» زيادة فِي (م) .
(2) فِي (ط) : هذا غلام ...