فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18573 من 466147

للحركة التي قبلها ، ولم يجز إسكانها وقلبها ألفا لأنها فاء كالفاء فِي أخلّة ونحوه ، وليس فِي يستهزءون حركة لمدغم يلزم أن تلقيها عليها ، فتقلبها إلى ما يجانس حركتها دون ما يجانس الحركة التي قبلها .

فإن قلت: كيف استجاز أن يقلب الهمزة ياء محضة فِي يستهزءون ويحركها بالضم ، وليس ياء هي لام على هذا الوصف تتحرك بالضمة ؟ فإن ذلك فيما أصله الهمزة لا يمتنع ، وإن لم يجز فيما أصله غير الهمز ، لأنّ الهمزة لما كانت منويّة كانت فِي تقدير الثبات ، ألا ترى أنّه وإن «1» خففها تخفيفا قياسيا لم يقلبها قلبا إلى الياء ، وإذا كان كذلك لم يمتنع ثباتها وتحريكها ، وإن لم يجز ذلك فِي الياءات التي ليس أصلها همزات ، كما لم تمتنع الواو الساكنة من أن تقع قبل الياء مبيّنا غير مدغم «2» إذا كان أصلها الهمزة نحو نؤي ، ورؤيا وإن كان فيما يمتنع ذلك فيما أصله غير الهمز من الواوات .

ومما يدلك على صحة ذلك من قوله: إنّها فِي قولهم جميعا تثبت ساكنة فِي الجزم . فكما جاز أن يخالف «3» الياءات التي هي لامات عند الجميع فِي السكون للجزم ، كذلك جاز عنده أن يخالفهن «4» فِي الحركة أيضا .

وقال أبو الحسن فِي كتابه فِي القرآن: من زعم أن الهمزة المضمومة لا تتبع الكسرة إذا خففت دخل عليه أن يقول: هذا قارو ، وهؤلاء قاروون ، ويستهزوون ، قال: وليس هذا من كلام من خفف من العرب .

(1) سقطت من (ط) .

(2) فِي (ط) : مبينة غير مدغمة .

(3) فِي (ط) : تخالف .

(4) فِي (ط) : تخالفهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت