قال: فقال: من قبل أن الألف لا تقع بعد ضمة فكذلك «1» ما قرب منها .
فقال: فكيف تخفف همزة مئر ؟ «2» فقال: مير ، فجعلها ياء خالصة مثل الأولى فِي العلة .
فقال له مروان: فكيف تخفف همزة يستهزءون ؟
فقال: أبو عمر يستهزوون ، فجعلها بين بين ، ونحا بها لانضمامها نحو الواو .
قال أبو عثمان: وهو قول سيبويه .
فقال «3» له مروان: لم لا صيرتها ياء لأن الواو المضمومة لا تقع بعد كسرة .
قال أبو علي: يريد مروان أن الكسرة لا تقع بعدها الواو المضمومة فكذلك ينبغي ألا يقع بعدها ما قرب من الواو المضمومة بالتخفيف ، كما أنّ الضمة والكسرة ، لمّا لم تقع بعدهما الألف فكذلك لم يقع بعدهما ما قرب منهما «4» بالتخفيف ، فقلبت الهمزة بعدهما قلبا ، فكذلك كان يلزم أن نبدل من الهمزة المضمومة بعد الكسرة ياء إذا لم تقع بعد الكسرة واو مضمومة فِي موضع ، فكذلك ما قرب من الواو المضمومة من الهمز بالتخفيف ينبغي ألا تقع «5» بعدها .
(رجع إلى كلام أبي عثمان) :
(1) فِي (ط) : وكذلك .
(2) مئر: ككتف وعنب: مفسد .
(3) فِي (ط) : قال فقال .
(4) فِي (ط) : منها وهو تحريف .
(5) فِي (ط) : يقع .