فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18483 من 466147

في موضع الحال . ولم يثنّ سواء كما ثني سيّان ، وإن كانوا قد كسّروه فِي قولهم: سواسية .

وحكى السكري عن أبي حاتم إجازة تثنية سواء ، ولم يصب ابن السجستاني فِي ذلك ، لأنّ أبا الحسن وأبا عمر زعما أن ذلك لا يثنى ، كأنّهم استغنوا بتثنية سيّ عن تثنية سواء ، كما استغنوا عن ودع بترك . وعلى ما قالا جاء التنزيل فِي قوله:

سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ [الحج/ 25] وقوله: اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ [الطور/ 16] فسواء فِي الآية «1» مرتفع بالابتداء ، وما بعده مما دخل عليه حرف الاستفهام فِي موضع الخبر ، وبالجملة فِي موضع رفع بأنّها خبر إنّ .

فأمّا قوله: (لا يُؤْمِنُونَ) فيستقيم أن يكون استئنافا ، ويستقيم أن يكون حالا من الضمير المنصوب على حدّ: معه صقر صائدا به غدا وبالِغَ الْكَعْبَةِ [المائدة/ 95] ويستقيم أن تجعله خبر إنّ ، فيكون فِي موضع رفع ، ولا يكون لقوله: (سواء عليهم) وما بعده موضع من الإعراب ، كما حكمنا على موضعه بالرفع فيما تقدم ، لأنّه الآن يصير اعتراضا بين الخبر والاسم ، ألا ترى أنه [مما] «2» يؤكد امتناعهم من الإيمان . وهذه «3» الآية ينبغي أن تكون خاصّة لقوم بعينهم «4» ، لأن كثيرا من الكفّار قد آمنوا .

فإن قلت: لم زعمتم أن (سواء) يرتفع «5» بالابتداء على ما عليه التلاوة ، وأنت إذا قدّرت هذا الكلام على ما عليه

(1) أي آية البقرة/ 6 المتقدمة .

(2) زيادة فِي (م) .

(3) فِي (ط) : فهذه .

(4) فِي (ط) : بأعيانهم .

(5) فِي (ط) : مرتفع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت