من جمعه على سواسية . فأمّا قوله: وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً [طه/ 58] فقال أبو عبيدة: يضم أولها ويكسر ، مثل: طوى وطوى ، قال: وهو المكان النّصف فيما بين الفريقين وأنشد لموسى بن جابر الحنفي:
وإنّ أبانا كان حلّ ببلدة ... سوى بين قيس قيس عيلان والفزر
«1» قال: الفزر: سعد بن زيد مناة بن تميم .
ومثل سوى فِي أنّه فعل جاء وصفا قولهم: قوم عدى للغرباء . فأمّا عدى للأعداء فزعم أحمد بن يحيى وغيره أنّهم يقولون فيه: عدى وعدى . فهذا مثل سوى وسوى فِي وصف المكان .
وقال أبو الحسن فِي قوله: (مكانا سوى) : إنّها قد تضم فِي هذا المعنى . قال: «2» والممدودتان فِي ذا المعنى أيضا .
يريد بالممدودتين ما يذكره من أن فِي سوى وسواء أربع لغات ، منهم من يفتح أوله ويمده ، ومنهم من يكسر أوله ويقصره .
قال: وهاتان لغتان معروفتان . قال: ومنهم من يكسر أوله ويمده ، ومنهم من يضم أوله ويقصره . وهاتان اللغتان أقل من تينك ، والمضمومة الأولى أعرفهما ، وقال: مكانا سوى أي عدل ، وأنشد: «3»
(1) ليحيى بن منصور الذهلي ، أو موسى بن جابر الحنفي . انظر شرح أبيات المغني 3/ 221 .
(2) سقطت من (ط) .
(3) فِي (ط) : قال وأنشد .