فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18441 من 466147

يحمل القليل على أنّهم ناس ، لأن (قليلا) مفرد ، وفي التنزيل:

إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ [الشعراء/ 54] إلّا أنّه قد جاء فعيل مفردا يراد به الكثرة كفعول ، نحو قوله: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [النساء/ 69] وقال: وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ [المعارج/ 10] فدلّ عود الذكر مجموعا إلى القبيلين على أنّه أريد بهما الكثرة ، وقال رؤبة «1» :

دعها فما النحويّ من صديقها فإن جعلت القليل ناسا ، وجب ألا يكونوا دخلوا فِي اللعن ، فيكون: إلّا قليلا ، استثناء من قوله: لَعَنَهُمُ اللَّهُ ...

إِلَّا قَلِيلًا [النساء/ 46] .

ويجوز أن يكون الاستثناء من قوله: فَلا يُؤْمِنُونَ ، ويكون قوله: لَعَنَهُمُ اللَّهُ واقعا على الكفار منهم دون المستثنين .

وما قاله السدّي هو القول: لأنّه قد قال: «2» فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ ، وما زائدة ، فالمعنى: «3» يؤمنون قليلا ، أي إيمانا قليلا .

وأمّا قوله: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [يوسف/ 17] فليس المعنى على: ما أنت بمصدّق لنا ولو كنا

(1) وهو فِي القسم المنسوب إليه فِي ديوانه 181 وقبله:

تنح للعجوز عن طريقها ... قد أقبلت رائحة من سوقها

والمراد بالعجوز والدة رؤبة أو امرأة من العرب ، وقيل فِي الشاهد غير ذلك . انظر شواهد الشافية: 138 . وشأن الدعاء للخطابي ص/ 149 .

(2) فِي (ط) : لأنه قال .

(3) فِي (ط) : والمعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت