[الذاريات/ 35 ، 36] .
وقال أبو زيد: قالوا: ما آمنت أن أجد صحابة إيمانا ، أي: ما وثقت أن أجد صحابة ، والإيمان: الثقة .
وقال أبو الصقر: «1» ما آمنت أن أجد صحابة إيمانا ، معناه: ما كدت أجد صحابة .
وقال أبو الحسن فِي قوله تعالى: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [التوبة/ 61] ، أي: يصدّقهم ، كما تقول: أما تؤمن لي بأن أقول كذا وكذا ، أي أما تصدقني ؟ .
وقال أحمد بن يحيى: قالوا: رجل أمنة: إذا كان يثق بكل ما سمعه . «2»
قال أبو علي: فثقته بما يسمعه إنّما هو لأمنه الكذب فِي المستمع ، وإذا «3» أمن كذبه فقد صدّقه . فيجوز «4» فِي آمن أن يكون مما حكيناه عن أبي زيد وغيره من معنى الثقة والتصديق .
فأما قولهم: رجل أمنة ، فوصف «5» بالمصدر . وحكي رجل أمنة . فهذا: وصف مثل هزأة ونكحة . وقال: وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [النساء/ 162] ، فهذا من أجل قوله:
(1) الظاهر أنه أبو الصقر الكفرتوني مقرئ دمشق الذي أخذ القراءة عن علي بن عبد اللّه الأزدي وإبراهيم بن حميد الكلابزي ، أخذ الأخير القراءة عن أبي حاتم السجستاني ، واسم أبي الصقر المذكور رحمة بن محمد بن أحمد ، وانظر ترجمته فِي طبقات القراء: 1/ 283 .
(2) فِي (ط) : بكل من يسمعه .
(3) فِي (ط) : فإذا .
(4) فِي (ط) : وقد يجوز .
(5) فِي (ط) : فوصف وصف .