فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18435 من 466147

والأمان . وفي التنزيل: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [الأنفال/ 11] «1» . وقال أيضا: أَمَنَةً نُعاساً [آل عمران/ 154] .

وقولهم: آمن زيد يحتمل غير وجه: يجوز أن يكون أمنته فآمن ، فجاء المطاوع على أفعل ، كقولك: «2» كببته فأكبّ ، وفي التنزيل: فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [النمل/ 90] ، وفيه:

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ [الملك/ 22] .

وقال:

كما أكبّ على ساعديه النّمر «3» ومما يدلّك على ذلك تعدّيه «4» بالحرف .

وقال أبو عثمان: أجفل الغيم إذا انقلع ، وجفلته الريح ، ولا يقال: أجفلته . ويجوز فِي آمن أن يكون المعنى: صار ذا أمن ، مثل: أجرب وأقطف وأعاه ، أي: صار ذا عاهة فِي ماله ، فكذلك «5» آمن صار ذا أمن فِي ماله ونفسه بإظهار الشهادتين ، كقولهم: أسلم ، أي صار ذا سلم بذلك ، وخرج عن أن يكون حربا مستحل المال والنفس . فهذا كأنّه الأصل فِي اللغة ثم صار المؤمن والمسلم من أسماء المدح فِي الشرع . وسوّت الشريعة بين التسمية بالمؤمن والمسلم لقوله: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

(1) فِي الآية 11 من سورة الأنفال . ويغشاكم قراءة ابن كثير وأبي عمرو . انظر الإتحاف: 142 .

(2) فِي (ط) : كقوله .

(3) عجز بيت لامرئ القيس تقدم فِي ص (124) .

(4) فِي (ط) : تعديته .

(5) كذا فِي (ط) . وفي (م) : «فلذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت