فهي حرف الرويّ ، كالكاف في: جواريكا .
والساكنة نحو قوله:
وبكّي النساء على حمزة «1»
... ... ... ... . وتقول سعدى وا رزيّتيه
«2» فهي هاهنا كالياء والواو والألف .
وأما الإدغام فِي (فيه هدى) فلم يذكره أبو بكر أحمد بن موسى عن أحد منهم فِي هذا الموضع من كتابه فنقول فيه . وما ذكره محمد بن السريّ فِي رواية من روى عن أبي عمرو وغيره أنّه كان يشمّ ويدغم - من «3» أنّ ذلك محال لا يمكن - فإنّ الإشمام لا يمتنع مع الإدغام ، وذلك أنّ الإشمام عند النحويين ليس بصوت فيفصل بين المدغم والمدغم فيه ، وإنّما هو تهيئة العضو لإخراج الصوت الذي هو الضم ليدلّ عليه ، وليس بخارج إلى اللفظ ، كما أن تبقية الإطباق مع الإدغام كما ذكرنا
لعليل بن الحجاج الهجيمي ، أولها:
أمّا القطاة فإنّي سوف أنعتها ... نعتا يوافق نعتي بعض ما فيها
سكّاء مخطومة فِي ريشها طرق ... سود قوادمها صفر خوافيها
سكاء: لا أذن لها ، ومخطومة: بيضاء الأنف ، فِي ريشها طرق بفتحتين ، أي: بعضها على بعض فِي لين . وانظر القصيدة فِي نوادر القالي 1/ 209 .
(1) تقدم هذا الشاهد ص/ 73 .
(2) عجز بيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيات من قصيدة يرثي بها قوما من قريش قتلوا بالمدينة يوم الحرة ، وتمامه:
تبكيهم أسماء معولة ... وتقول سلمى وا رزيّتيه
وانظر الكتاب: 1/ 321 ، وفيه: دهماء مكان أسماء .
(3) فِي (ط) : فِي أن .