بزيادة بدلالة أن المؤنّث الذي بحذائه ليس «1» النون الثانية فيه بزيادة ولكن إنّما حذفتا فِي الوقف ، لأنّهما حرفا علّة قد حذفا فِي الوصل في: عليه ومنه ونحو ذلك «2» . والوقف موضع قد يحذف منه «3» ما يثبت فِي الوصل ، نحو: الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ [الرعد/ 9] وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [الفجر/ 3] فلمّا حذف فيه ما يثبت فِي الوصل وهو من أصل الكلمة وجب أن يلزم الحذف فيه ما قد استمرّ فيه الحذف فِي الوصل ، لاختصاص الوقف بالتغيير ، فجعل تغييره الحذف ، كما ألزم الأكثر تاء التأنيث فِي النداء الحذف إذ كان موضعا قد يحذف فيه ما لا يتغيّر ، نحو آخر ، وحارث ، ومالك ، وعامر . فلمّا حذف فيه هذا الذي لا يتغيّر ألزم الحذف فيه ما يتغيّر وهو التاء فِي طلحة ، وسلمة ونحو ذلك .
الحجّة لمن كسر الهاء من «4» (فِيهِ هُدىً) ولم يلحقها الياء فيقول: فيهي هدى [البقرة/ 2]
أمّا كسر الهاء مع أنّ أصلها الضم فمن أجل الياء أو الكسرة اللّتين تقعان قبلها ، والهاء تشبه الألف لموافقتها لها فِي المخرج من الحلق ، ولما فيها من الخفاء ، فكما نحوا بالألف نحو الياء بالإمالة من أجل الكسرة أو الياء كذلك كسروا الهاء للكسرة والياء ، وذلك حسن ليتجانس الصوتان ويتشاكلا ، ألا تراهم كيف اتفقوا فِي اصطبر وازدجر وازدان على الإبدال من تاء
(1) فِي (ط) : ليست .
(2) فِي (ط) : ونحوه .
(3) فِي (ط) : فيه .
(4) فِي (ط) : فِي .