كأنّه صوت حاد «1» * وما له من مجد تليد ... «2»
جاء على الأصل ، وحذف حرف المدّ الزائد معه . والذين قالوا:
له أرقان فهي «3» لغة قوم فيما زعم أبو الحسن وغيره ، شبّهوه بالألف فِي التثنية وبالياء فِي غلامي ، فأسكنوه لذلك . وهو أيضا على قياس إسكانهم الميم من عليكم وعليهم بعد حذف الواو منه .
وممّا يقوّي أنّها متحركة فِي الأصل لحاق حرف اللين له فِي نحو ضربهو ، ومرّ بهي ، ولو كان ساكنا لم يوصل بذلك ،
(1) إشارة إلى بيت للشماخ بن ضرار يصف حمارا وحشيا ، وهو:
له زجل كأنه صوت حاد ... إذا طلب الوسيقة أو زمير
والوسيقة أنثى حمار الوحش ، والزمير: الغناء فِي القصبة ، وهي الزمارة ، بفتح الزاي وتشديد الميم ، والبيت فِي الكتاب: 1/ 11 ، والخصائص 1/ 127 . وديوانه/ 155 وفيه: له زجل تقول: أصوت حاد ، وليس فيه شاهد .
(2) إشارة إلى بيت الأعشى فِي الهجاء وهو من شواهد سيبويه 1/ 12 وتمامه عنده:
وما له من مجد تليد وما له ... من الريح حظ لا الجنوب ولا الصبا
يقول هو لئيم الأصل لم يرث مجدا ولا كسب خيرا ، وضرب لذلك المثل بنفي حظه من الريحين: الجنوب ، والصبا لأنهما أكثر الرياح عندهم خيرا ، وروايته فِي الديوان/ 115:
وما عنده مجد تليد ولا له ... من الريح فضل لا الجنوب ولا الصبا
(3) فِي (ط) : وهي .