وقال أبو زيد: قد رابني من فلان أمر رأيته منه ريبا إذا كنت مستيقنا «1» منه بالرّيبة . فإذا أسأت به الظنّ ، ولم تستيقن منه بالريبة «2» قلت: قد أرابني من فلان أمر هو فيه ، إرابة وقد أربت فأنت مريب ، إذا بلغك عنه شيء أو ظننته من غير أن تستيقنه . وقال: أنشدنا أبو عليّ «3» كأنّني أربته بريب «4» .
وقال أبو عبيدة: لا ريب: لا شك .
وأما الهدى فقال سيبويه «5» : قلّما يكون ما ضمّ أوله من المصدر منقوصا ، لأن فعل لا تكاد تراه مصدرا «6» من غير بنات الياء والواو «7» .
(1) فِي (ط) : متيقنا .
(2) فِي (ط) : بالريبة منه .
(3) فِي (ط) : وأنشد .
(4) من رجز قاله: خالد بن زهير لأبي ذؤيب الهذلي ، وتمامه:
يا قوم ما بال أبي ذؤيب ... كنت إذا أتوته من غيب
يشم عطفي ويمس ثوبي ... كأنني قد ربته بريب
انظر الهذليين 1/ 165 . ورواية اللسان/ ريب/
يا قوم ما لي وأبا ذؤيب ... كنت إذا أتيته من غيب
يشم عطفي ويبزّ ثوبي ... كأنني أربته بريب
وأتوته: لغة فِي أتيته .
(5) انظر الكتاب: 2/ 230: هذا باب نظائر ما ذكرناه من بنات الياء والواو إلخ .
(6) فِي (ط) : لا تكاد مصدرا وهو تحريف ، وفي (ط) أيضا: من بنات الياء والواو ، دون غير .
(7) يريد فِي الصحيح اللام ، أي: والمعتل شأنه أن يجري مجرى الصحيح ، فإذا لم يكثر ذلك فِي الصحيح فكذلك فِي المعتل .