القياس ، لأنّ الحرفين من مخرج واحد ، إلّا أنّه يثقل فِي اللفظ ، لأنّ حروف الحلق ليست بأصل فِي الإدغام ، والحرفان من كلمتين .
وحكى الأخفش أنّها قراءة .
قال أبو بكر - فِي رواية من روى عن أبي عمرو وغيره أنه كان يشمّ ويدغم -: هذا محال ، لا يمكن الإدغام مع شيء من هذا ، وذلك أنّه لا فصل بين الحرفين إذا أدغما بحال من الأحوال ، لا بقطع ولا حركة ولا ضرب من الضروب ، وإنّما يصيران كالحرف الواحد للزوم اللسان لموضع واحد ، وإنّما كان أبو عمرو يختلس ويخفي فيظن به الإدغام ، وكيف يكون متحرك مدغم فيجب أن يكون متحركا ساكنا . قال: وقال أبو حاتم:
أراد أبو عمرو ونافع الإخفاء ، فلذلك أشما الضمّ والكسر ، ولو أدغما إدغاما صحيحا أسكنا الهاء الأولى . قال: وكان من شأن أبي عمرو الإخفاء ، لكراهية كثرة الحركات والإشباع . انتهت الحكاية عن أبي بكر .
قال أبو علي: قوله تعالى «1» : لا رَيْبَ فِيهِ . قال سيبويه: قالوا: أراب كما قالوا «2» : ألام ، أي صار صاحب ريبة ، كما قالوا: ألام ، أي: استحق أن يلام ، وأما رابني فيقول: جعل فيّ ريبة ، كما تقول: قطعت النخل ، أي:
أوصلت إليه القطع واستعملته فيه .
(1) سقطت هذه الكلمة من (ط) .
(2) فِي (ط) : كما يقال ، وانظر فِي كلام سيبويه الكتاب: 2/ 236 .