فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18136 من 466147

فمثال الأمر، قول «أبى النجم الفضل بن قدامة العجلى» ت 130 هـ يا ناق سيرى عنقا فسيحا: إلى سليمان فنستريحا الشاهد في قوله: «فنستريحا» حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية في جواب الأمر.

سورة البقرة ومثال النهي قوله تعالى: {ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى}

ومثال الاستفهام قوله تعالى: {فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا}

وبقية الأمثلة لا تخفى.

ومعنى أن يكون الطلب محضا: أن لا يكون مدلولا عليه باسم فعل، ولا بلفظ الخبر، فإن كان مدلولا عليه بأحد هذين المذكورين، وجب رفع ما بعد الفاء، نحو قولك: «صه فأحسن إليك» برفع النون من «فأحسن» ونحو قولك: «وحسبك الحديث فينام الناس» برفع الميم من «فينام» .

واعلم أن «الفاء» المفردة، حرف مهمل، خلافا لبعض الكوفيين في قولهم: إنها تنصب المضارع في نحو: «ما تأتينا فتحدثنا» وترد على وجهين:

الوجه الأول: أن تكون عاطفة، وتفيد ثلاثة أمور:

أحدها: الترتيب، نحو قوله تعالى: {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة}

والثاني: التعقيب، وهو في كل شئ بحسبه، نحو قوله تعالى:

{ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة}

وقيل: «الفاء» في هذه الآية للسببية، وفاء السببية لا تستلزم التعقيب.

والثالث: السببية، وذلك غالب في العاطفة جملة، أو صفة، فالأول: نحو قوله تعالى: {فوكزه موسى فقضى عليه}

والثاني: نحو قوله تعالى: {لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منه البطون فشاربون عليه من الحميم}

سورة البقرة والوجه الثاني من أوجه الفاء: أن تكون رابطة للجواب، وذلك حيث لا يصلح لأن يكون شرطا، وهو منحصر في عدة مسائل:

إحداها: أن يكون الجواب جملة اسمية، نحو قوله تعالى: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}

والثانية: أن يكون الجواب جملة فعلية فعلها جامد، نحو قوله تعالى:

{إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربى أن يؤتين. خيرا من جنتك}

والثالثة: أن يكون فعلها إنشائيا، نحو قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله}

والرابعة: أن يكون فعلها ماضيا لفظا ومعنى، نحو قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت