وقرأ المرموز لهم ب «مدا شفا» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ونكفر» بنون العظمة، وجزم الراء، لأن الفعل معطوف على محل «فهو خير لكم» لأنها في جزم جواب الشرط وهو «وإن» .
وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وشعبة، ويعقوب» «ونكفّر» بنون العظمة، ورفع الراء، على أنها جملة مستأنفة، والواو لعطف جملة على أخرى.
قال ابن الجزري:
.ويحسب ... مستقبلا بفتح سين كتبوا
في نصّ ثبت ...
المعنى: اختلف القراء في لفظ «يحسب» كيف وقع وكان فعلا مضارعا، نحو قوله تعالى: يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ (سورة البقرة آية 273) .
فقرأ المرموز له بالكاف من «كتبوا» ، والفاء من «في» والنون من «نصّ»
والثاء من «ثبت» وهم: «ابن عامر، وحمزة، وعاصم، وأبو جعفر» بفتح السين، وهو لغة «تميم» .
وقرأ الباقون بكسر السين، وهو لغة «أهل الحجاز» . والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق:
فالأولى: من «حسب يحسب» نحو: «علم يعلم» .
والثانية: من «حسب يحسب» نحو: «ورث يرث» .
قال ابن الجزري:
..... فأذنوا امدد واكسر ... في صفوة
المعنى: قرأ المرموز له بالفاء من «في» والصاد من «صفوة» وهما: «حمزة، وشعبة» «فأذنوا» من قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (سورة البقرة آية 279) . «فآذنوا» بفتح الهمزة الممدودة، وكسر الذال، على أنه فعل «أمر» من «آذنه بكذا» : أي أعلمه به، يقال: «آذنه الأمر وآذنه به» .
وقرأ الباقون «فأذنوا» بإسكان الهمزة، وفتح الذال، على أنه فعل أمر من «أذن» . ومعنى «فأذنوا بحرب من الله ورسوله» : أي استيقنوا بحرب من الله ورسوله.
قال ابن الجزري:
.... ميسرة الضّمّ انصر
المعنى: قرأ المرموز له بالألف من «انصر» وهو: «نافع» «ميسرة» من قوله تعالى: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ (سورة البقرة آية 280) بضم السين، وهو لغة «أهل الحجاز» .
وقرأ الباقون «ميسرة» بفتح السين، لغة باقي العرب
جاء في «تاج العروس» : «الميسرة» مثلثة السين: «السهولة والغنى والسعة» اهـ-.