قال ابن الجزري:
.... غيوب صون فم
المعنى: قرأ المرموز له بالصاد من «صون» والفاء من «فم» وهما: «شعبة، وحمزة» «الغيوب» حيثما وقع في القرآن نحو قوله تعالى: إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (سورة المائدة آية 109) بكسر الغين، وذلك لمجانسة الياء.
وقرأ الباقون بضم الغين، على الأصل.
من هذا يتبين أن الكسر، والضمّ لغتان.
«الغيب» : مصدر غابت الشمس، وغيرها: إذا استترت عن العين، واستعمل في كل غائب عن الحاسة، وعمّا يغيب عن علم الإنسان بمعنى «الغائب» قال تعالى: وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (سورة النمل آية 75) ويقال للشيء: غيب، وغائب، باعتباره بالناس، لا بالله تعالى فإنه لا يغيب عنه شيء، ولا يغرب عنه مثقال ذرّة في السموات ولا في الأرض، والغيب جمعه «غيوب» .
قال ابن الجزري:
عيون مع شيوخ مع جيوب صف ... من دم رضا والخلف في الجيم صرف
المعنى: اختلف القراء العشرة في ضمّ وكسر الكلمات الآتية وهنّ:
1 - «عيون، والعيون، وعيونا» : «فعيون» حيثما وقع نحو قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (سورة الحجر آية 45) . و «العيون» من قوله تعالى:
وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (سورة يس آية 34) و «عيونا» من قوله تعالى:
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً (سورة القمر آية 12) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» والميم من «من» والدال من «دم» ومدلول «رضا» وهم: «شعبة، وابن ذكوان، وابن كثير، وحمزة، والكسائي» هذه الألفاظ: «عيون» المنكر، و «العيون» المعرّف، و «عيونا» المنوّن المنصوب، بكسر العين لمناسبة الياء.
وقرأ الباقون بضم العين على الأصل.
2 - «شيوخا» من قوله تعالى: ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً (سورة غافر آية 67) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» والميم من «من» والدال من «دم» ومدلول «رضا» وهم: «شعبة، وابن ذكوان، وابن كثير، وحمزة، والكسائي» بكسر الشين من «شيوخا» لمناسبة الياء.
وقرأ الباقون بضم الشين على الأصل.