«البرّ» من قوله تعالى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها (سورة البقرة آية 189) . اتفق القراء العشرة على قراءة «البرّ» هنا بالرفع، وذلك لأن قوله تعالى: بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها يتعيّن أن يكون خبر «ليس» لدخول الباء عليه، ولأن القراءة سنة متبعة، والقراءة الصحيحة تتفق دائما مع قواعد اللغة العربية.
قال ابن الجزري:
.... موص ظعن
صحبة ثقّل ...
المعنى: قرأ المرموز له بالظاء من «ظعن» ومدلول «صحبة» وهم:
«يعقوب، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «موص» من قوله تعالى:
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً (سورة البقرة آية 182) بفتح الواو، وتشديد الصاد، على أنه اسم فاعل من «وصّى» مضعف العين.
وقرأ الباقون «موص» بإسكان الواو، وتخفيف الصاد، على أنه اسم فاعل من «أوصى» .
قال ابن الجزري:
.لا تنوّن فدية ... طعام خفض الرفع مل إذ ثبتوا
مسكين اجمع لا تنون وافتحا ... عمّ
المعنى: اختلف القراء في «فدية طعام مسكين» من قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ (سورة البقرة آية 184) .
فقرأ «نافع، وابن ذكوان، وأبو جعفر» «فدية» بحذف التنوين، و «طعام» بجرّ الميم على الإضافة، و «مساكين» بالجمع وفتح النون بلا تنوين، لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع.
وقرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «فدية» بالتنوين مع الرفع، مبتدأ مؤخر، خبره متعلق الجار والمجرور قبله، و «طعام» بالرفع، بدل من «فدية» و «مسكين» بالتوحيد وكسر النون منونة.
وقرأ «هشام» «فدية» بالتنوين مع الرفع، و «طعام» بالرفع بدل من «فدية» و «مساكين» بالجمع وفتح النون بلا تنوين.
قال ابن الجزري:
.... ... لتكملوا اشددن ظنّا صحا
المعنى: قرأ المرموز له بالظاء من «ظنّا» والصاد من «صحا» وهما: