وموضع في الحديد وهو قوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ (سورة الحديد آية 26) .
والموضع الأول من سورة الممتحنة وهو قوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ (سورة الممتحنة آية 4) .
فقرأ المرموز له بالميم من «ماز» بخلف عنه، واللام من «لا» وهو «ابن عامر» بخلف عن «ابن ذكوان» جميع هذه الألفاظ المتقدمة في الثلاثة والثلاثين موضعا «إبراهام» بفتح الهاء، وألف بعدها.
وقرأ الباقون «إبراهيم» بكسر الهاء، وياء بعدها، وهو الوجه الثاني «لابن ذكوان» وهما لغتان بمعنى واحد.
وقد كتبت هذه المواضع الثلاثة والثلاثون في المصحف الشامي بحذف الياء ليوافق خط المصحف قراءة «ابن عامر» .
وكتبت في بقية المصاحف بإثبات الياء، موافقة لقراءة باقي القراء بعد «ابن عامر» .
أمّا ما عدا هذه المواضع التي فيها الخلاف فقد اتفق القراء العشرة على قراءة لفظ «إبراهيم» بالياء، وقد اتفقت جميع المصاحف على رسمها بالياء، ليوافق خط المصحف القراءة.
قال ابن الجزري:
واتخذوا بالفتح كم أصل ...
المعنى: قرأ المرموز له بالكاف من «كم» والألف من «أصل» وهما: «ابن عامر، ونافع» «واتخذوا» من قوله تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى (سورة البقرة آية 125)
بفتح الخاء، على أنه فعل ماض أريد به الإخبار، وهو معطوف على قوله تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً مع إضمار «إذ» .
والمعنى: واتخذ الناس من المكان الذي وقف عليه نبي الله إبراهيم عليه السلام عند بناء الكعبة «مصلى» أي يصلون عنده بعد الطواف بالبيت الحرام.
وقرأ الباقون «واتخذوا» بكسر الخاء، على أنه فعل أمر، والمأمور بذلك قيل: سيدنا «إبراهيم» وذريته، وقيل: نبينا «محمد» صلّى الله عليه وسلّم، وأمته، والأمر بالصلاة عند مقام سيدنا «إبراهيم» للندب، وليس للوجوب، بحيث من ترك الصلاة عند المقام لا يفسد حجه.
قال ابن الجزري:
.وخف ... أمتعه كم