فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 30

عقد بالمعنى الاصطلاحي لأن حكم ضمان العقد انفس اخ العقد وهذه العقود لا تقبل الفسخ، فإذا

تلف المهر أو بدل الخلع فإن الزوج أو الزوجة تضمنه بالمثل أو القيمة فهو شبيه بضمان اليد.

نخلص إلى أن بين مصطلح ضمان العقد وعقد الضمان عموم وخصوص.

فضمان العقد يستلزم عقدًا من عقود الضمان أما عقد الضمان فلا يلزم أن يفيد ضمان عقد إنما

قد يفيد ضمان يد بمثل المال المضمون أو بقيمته، على أن الضمان عندئذ وحكمه يكون أثرًا

وحكمًا من أحكام العقد.

وفي سبيل الإجابة عن السؤال الذي طرحناه في المقدمة نقول إن فكرة ضمان العقد بالمعنى

الاصطلاحي تختلف اختلافًا كليًا عن فكرة المسؤولية العق دية في التقنينات المدنية الحديثة فهذه

الأخيرة تعني تنفيذ العقد بطريق التعويض على الدائن عما فاته من كسب وما لحقه من خسارة

بسبب إخلال المدين بالتزامه العقدي بعدم تنفيذه عينيًا بصورة كلية أو جزئية أو بصورة معيبة

أو إذا تأخر في تنفيذه.

وإذا كان هناك نظام قانوني شبيهًا بهذا النظام الفقهي أي ضمان العقد فإنه نظام انفساخ

العقود الملزمة للجانبين بسبب استحالة تنفيذ أحد الالتزامين المتقابلين بسبب أجنبي لا يد للمدين

فيه كالقوة القاهرة أو خطأ الدائن أو خطأ غيره مع خلاف في بعض التفاصيل لا سيما إذا

كانت الاستحالة بفعل المدين أو بفعل أجنبي.

على أن ضمان اليد في الفقه الإسلامي يدخل في عموم المسؤولية العقدية في فقه التقنينات

فكرة ضمان العقد في الفقه الإسلامي

المدنية الحديثة ما دام إثبات اليد على المال قد تم بموجب عقد سواء كانت يد ضمان ابتداء

كيد الأجير المشترك في عقد الإجارة أم كانت يد أمانة إلا أنها تحولت إلى يد ضمان نتيجة

فعل الأمين أو امتناعه المعدود تعديًا أو تفريطًا.

فالمستأجر يده يد أمانة فإذا تعدى في استعمال العين المؤجرة خلافًا لما يقتضيه العقد أو

العرف فإنه تصير يده يد ضمان ويلتزم بتعويض المؤجر بأداء قيمتها أو مثلها. وهذا هو

مقتضى المسؤولية العق دية في فقه التقنين المدني السوري إذا لم يبذل المستأجر في

المحافظة على العين المؤجرة عناية الرجل المعتاد على الأقل. (م 551 مدني سوري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت