فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 30

لها وهو عقد الكفالة إذ حكمه التزام الكفيل وهو الضامن ضمان المكفول به ف تشغل ذمته به

وبأدائه عند الجمهور، وبأدائه فقط في الراجح عند الأحناف وقد يكون المكفول به دينًا في ذمة

الأصيل وقد يكون فع ً لا كما في كفالة تسليم عين من الأعيان وكما في أداء الدين عند محمد

من الأحناف.

ومن العقود ما شرع لإفادة حكم آخر غير الضمان، ولكن الضمان يت رتب عليه أثر لازم

لحكمه كعقد البيع فإنه شرع لإفادة الملك في البدلين، ويلزم من ذلك التزام البائع بتسليم المبيع

إلى المشتري عند أدائه الثمن فتشغل ذمته به، كما قد تشغل ذمته بالمبيع نفسه دينًا للمشتري

إذا كان من المثليات، وكذلك يلتزم فيه المشتري بتسليم الثمن إ لى البائع إذا كان عينًا وتشغل

ذمته بتسليمه كما تشغل به ذمته أيضًا إذا كان دينًا.

فتسليم البدلين واجب على العاقدين لأن العقد أوجب الملك في البدلين ومعلوم أن الملك ما ثبت

لعينه وإنما ثبت وسيلة للانتفاع بالمملوك ولا يتهيأ الانتفاع به إلا بالتسليم فكان إيجاب ا لملك

في البدلين شرعًا، إيجابًا لتسليمهما ضرورة، ولأن معنى البيع لا يحصل إلا بالتسليم والقبض

لأنه عقد مبادلة وهو مبادلة شيء مرغوب فيه بشيء مرغوب فيه، وحقيقة المبادلة في التسليم

(والقبض لأنها أخذ بدل وإعطاء بدل. (20

فإذا كان الضمان متعلقًا بمال فإن الذمة تشغل به كما في ضمان الدين، وكما في ضمان

الاستحقاق عند الجمهور، وذلك عند استحقاق المبيع لمالكه الحقيقي غير البائع، إذ

تشغل ذمة الضامن للاستحقاق - أي البائع - بالثمن. فإذا امتنع أجبره القضاء على الوفاء ونفذ

فكرة ضمان العقد في الفقه الإسلامي

على ماله بالطرق المشروعة في التنفيذ على المدين بوفا ء دينه، وإذا ظهر إعساره فنظرة إلى

(ميسرة. (21

ويمكن أن نسمي هذا المعنى لضمان العقد بالمعنى الإضافي لأنه مستخلص من معنى مصطلح

الضمان مضافًا إلى العقد، وهو بهذا المعنى عبارة عن التنفيذ العيني للالتزامات الناشئة عن

العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت