فإنه يلزمه مهر المثل بالموت أو الدخول ولها المتعة بالطلاق قبل الدخول.
ولكن ضمان المهر هل هو ضمان عقد أم ضمان يد؟ باعتباره من عقود المعاوضات غير
المالية.
عند الأحناف يضمنه ضمان يد بالبدل إذا تلف في يد الزوج قبل تسليمه للزوجة لأنه مال
مملوك للزوجة في يده وعليه تسليمه لها بموجب العقد فإذا لم يسلمه وجب عليه قيمته لها وقت
تعديه بعدم تسليمه للزوجة عند القدرة عليه.
وإذا طلقها قبل الدخول وجب عليه نصف قيمته لارتفاع ملكها عن نصفه بالطلاق قبل الدخول
في هذه الحالة. وإذا قبضته الزوجة فتلف في يدها وطلقها الزوج قبل الدخول بها وجب عليها
رد نصف قيمته لأنه تبين بالطلاق قبل الدخول فساد ملكها في النصف فكان في يدها مض مونًا
عليها كما يكون مضمونًا عليها إذا كانت الفرقة من قبلها قبل الدخول بسبب هو معصية.
مجلة جامعة دمشق - المجلد 19 - العدد الثاني- 2003 أيمن أبو
العيال
أما عند الشافعية فالأصح في مذهبهم أن الزوج يضمنه إذا تلف في يده قبل تسليمه للزوجة
ويجب عليه بتلفه مهر مثل الزوجة ولا يضمنه بقيمته وقيل يضمنه للزوجة بقيمته وهو قول
.(أحمد (48
الخلاف الذي أوردناه بخصوص الضمان في عقد النكاح يجري هنا لأن المال المسمى في
العقدين جميعًا هو عوض عن منفعة الاستمتاع وملك النكاح إلا أنه في أحدهما عوض عنه
(ثبوتًا وفي الآخر سقوطًا فيع?د أحد العقدين بالآخر في هذا الحكم (49
فبدل الخلع مضمون بالقيمة عند الأحناف. وأما عند الشافعي فإن الزوج يملك بدل الخلع
بمجرد العقد ولكن لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض كالمهر في النكاح فإن كان بدل الخلع عينًا
فهلكت قبل القبض أو استحقت أو تبين أنه خمر فإن الزوجة تضمنه للزوج بمهر المثل في
قوله ا لجديد، وفي قوله القديم تضمنه ضمان يد ببدل المسمى في عقد الخلع كما في الصداق.
(وإن خالعها على أن ترضع ولده فماتت فهو كالعين إذا هلكت قبل القبض. (50
يمكن القول إن ضمان العقد بالمعنى الاصطلاحي لا يكون إلا في عقود المعاوضات المالية
لأنها وحدها التي تقبل ا لفسخ أما الزواج والخلع فإنها من المعاوضات غير المالية وهي لا