والمالكية
ويد المستعير أمانة لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط لخلوها من معنى المعاوضة وكذا الوكالة
والشركة والوديعة والوصاية، وخالف الشافعية والحنابلة وقالوا إن يد المستعير يد ضمان وأن
العارية من عقود الضمان لورود الدليل الشرعي الذي أشرنا إليه فيما تقدم.
جاء في مجمع الضمانات"واشتراط ال ضمان على المستعير باطل وكذا الحكم في سائر"
الأمانات نحو الودائع ... والعين المؤجرة ... وقيل إذا شرط الضمان على المستعير تصير
مضمونة عندنا في رواية، ذكره الزيلعي وجزم به في الجوهرة ولم يقل في رواية"."
أيضًا لا يجوز الاتفاق على جعل الأجير المشترك في المذهب الحن في مسؤو ً لا فيما لا يمكنه
الاحتراز عنه، أما الاتفاق على جعله غير مسؤول فيما يمكنه الاحتراز عنه فهو جائز عند
أبي حنيفة خلافًا لصاحبيه (17) مكرر.
وقد اختلفت الروايات عن أحمد في صحة اشتراط قلب مقتضى العقد من حكم الضمان إلى
حكم الأمانة أو العكس قال شمس الدين بن قدامة المقدسي"وإن اشترط المستعير نفي ضمان"
العارية لم يسقط الضمان وعن أحمد أنه ذكر له ذلك فقال:"المؤمنون على شروطهم"ولكن
."(الأول هو ظاهر المذهب (18"
وعند الشافعية يلغون الشرط إذا كان من مقتضاه"قلب يد الضمان إلى أمانة كما في العارية"
.(لورود الدليل الشرعي بإفادة الضمان (19
على أنه إذا كان العقد من أسباب الضمان في الفقه الإسلامي، فهل يفيد ضمان عقد بالمعنى
الاصطلاحي دائمًا؟ وهل فكرة ضمان العقد تقابل فكرة المسؤولية العقدية في فقه التقنينات
المدنية؟
المبحث الثاني
مجلة جامعة دمشق - المجلد 19 - العدد الثاني- 2003 أيمن أبو
العيال
التعريف بضمان العقد وتمييزه عما يلتبس به
المطلب الأول
التعريف بضمان العقد في الفقه الإسلامي
ذهب بعض الفقهاء إلى القول إن من العقود ما شرع لإفادة الضمان فكان الضمان حكمًا وأثرًا