فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 30

أما الباطل فلا ينعقد أص ً لا ولا يفيد الملك ولو بالقبض لذلك كان ينبغي أن يتلف المبيع في يد

المشتري بالبيع الباطل على البائع لأن المشتري قبض المبيع بإذنه دون أن ينتقل الملك إليه

فيكون أمانة في يده والأمانة تهلك على مالكها وهو البا ئع وقيل هذا قول أبو حنيفة. ولكن ذهب

الصاحبان إلى أنه يكون مضمونًا بالمثل أو القيمة على المشتري لأنه لا يكون أدنى حا ً لا من

المقبوض على سوم الشراء بعد بيان الثمن وهو مضمون ضمان يد على المشتري بالقيمة لأن

.(القبض في الحالين تم لمصلحة المشتري (59

أما المالكية فإنهم يميزون بين العقد الباطل والفاسد لكن وفق معيار مغاير لمعيار الأحناف في

هذا الصدد فالباطل هو المتفق على فساده وهو محرم والفاسد هو المختلف في فساده ولو

خارج مذهب المالكية وهو مكروه فإذا فات المبيع فاسدًا بيد المشتري مضى المختلف فيه ولو

خارج المذهب بالث من الذي وقع به البيع وإن لم يكن مختلفًا فيه بل متفقًا على فساده ضمن

.(المشتري قيمته إن كان مقومًا وضمن مثل المثلي (60

فالقاعدة المقررة في الفقه الإسلامي أن كل عقد يقتضي الضمان في صحيحه يثبت الضمان في

فاسده وكل عقد لا يثبت الضمان في صحيحه لا يجب الضمان في فاسد ه، أما الأول

فكرة ضمان العقد في الفقه الإسلامي

فلأن الصحيح إذا أوجب الضمان فالفاسد أولى، وأما الثاني فلأن إثبات اليد عليه بإذن المالك،

(ولم يلتزم بالعقد ضمانًا. (61

والضمان الذي يفيده العقد الفاسد هو ضمان يد على أنه في الإجارة الفاسدة لا يضمن عند

الأحناف من أجر مثل المنفعة التي استوفاها إلا في حدود المسمى أيهما أقل لفساد التسمية

وإسقاط ما زاد على المسمى وإن كان فاسدًا (62) وأما عند جمهور الفقهاء فيضمن المنفعة

.(بأجر المثل مهما بلغت (63

ضمان العقد في الفقه الإسلامي بالمعنى الاصطلاحي الدقيق هو ضمان مال تلف بناء على

عقد من عقود الضمان، وضمانه عندئذ يكون بما يقتضيه العقد من بدل دون مراعاة لقيمته

كأساس في التقدير، فأساس حكم ضمان العقد ما اتفقت عليه إرادة المتعاقدين فالمبيع مضمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت