فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 30

بشيء ما دامت العين في يده لم تنته إعارتها، فإذا هلكت طولب بقيمتها.

وكذلك الحال في ضمان الاستحقاق، فلا يطالب البا ئع بشيء إلى أن يظهر أن المبيع مستحق

(فيطالب بأداء الثمن. (7

أما الدين فإنه في اصطلاح الفقهاء. ما وجب في ذمة المدين من نقود أو مثليات (8) . وثبوت

الدين يستتبع المطالبة بوفائه، ولا تنفك عنه إلا عند تأجيله نتيجة لتنازل الدائن عنها مدة من

الزمن، لذلك فالضمان أعم من الدين، فكل مدين ضامن وليس كل ضامن مدينًا.

كما يستعمل الفقهاء لفظ الضمان للدلالة على المال المطلوب أداؤه تعويضًا عن الشيء المتلف،

(أو أنه واجب رد الشيء أو بدله عند تلفه. (9

ثانيًا: الأصول الشرعية للضمان:

إن حفظ الأموال من الضروريات الخمس التي جاءت أحكام الشريعة الغراء لصيانتها، ويع?د

الضمان أحد أهم الوسائل الشرعية لحفظ أموال الناس وصيانتها. روى عن صفوان بن أمية

أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أدرعًا يوم حنين، فقال أغصبًا يا محمد؟ قال بل

عارية مضمونة. قال فضاع بعضها، فعرض عليه النبي صلى الله عليه و سلم أن يضمنها له

(فقال أنا اليوم في الإسلام أرغب. (10

وروي عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"على اليد ما أخذت حتى"

تؤديه"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي، وزاد أبو داود والترمذي قال قتادة: ثم"

نسي الحسن فقال:"هو أمينك لا ضمان عليه"يعني العارية وفيه دليل على أنه يجب على

الإنسان رد ما أخذته يده من مال غيره بإعارة أو إجارة أو غيرها، حتى يرده إلى مالكه، وبه

استدل من قال إن الوديع والمستعير ضامنان، وهو صالح للاحتجاج على التضمين لأن

المأخوذ إذا كان على اليد الآخذة حتى ترده، فالمراد أنه في ضمانها، كما يشعر لفظ على،

(من غير فرق بين مأخوذ ومأخوذ. (11

فكرة ضمان العقد في الفقه الإسلامي

ثالثًا: أسباب الضمان:

للضمان أمثلة عديدة، منها ضمان الكفيل ما يكفله من مال بحيث يثبت في ذمة الكفيل كما هو

ثابت في ذمة الأصيل ويصبح لصاحب الحق مطالبة من شاء منهما، وهو مذهب جمهور

(الفقهاء. (12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت