أحدها التفويت مباشرة كإحراق الثوب ... وثانيها التسبب بالإتلاف كحفر بئر في موضع لم
يؤذن فيه ... وثالثها وضع اليد غير المؤتمنة.
فضمان الإتلاف إنما يكون أثرًا للإتلاف ويضمن به المتلف قيمة ما أتلفه وقت تعديه سواء
كان المتلف في يده أم لا، وأداء مثله إن كان مثليًا.
فإذا امتنع الأجير عن القيام بما التزم به من عمل فترتب على ذلك تلف مال لم ن استأجره
وكان عمل الأجير وقاية له لزمه التعويض بأداء قيمة ما تلف وذلك كما إذا استأجر إنسان
آخر لترميم جدار فامتنع عن ذلك فترتب عن امتناعه سقوط الجدار، أو استأجر أجيرًا ليقيم له
حاجزًا على حافة مزرعته ليمنع طغيان ماء النهر عليها ثم امتنع فتسبب عن امتناعه أ ن طغى
الماء عليها فأتلف ما فيها من زرع، فإنه يلزم بقيمة ما تلف لتسببه في هذا التلف فهذا ليس من
ضمان العقد، إذ لم يكن من أثر عقد الإجارة ضمان الجدار أو ما في المزرعة من زرع،
وإنما هو ضمان إتلاف حدث تسببًا بسبب امتناع الأجير عما التزم به امتناعًا كان فيه
(متعديًا. (26
ضمان اليد هو الضمان لتلف مال في يد الضامن وذلك بسبب لا يد لصاحب اليد فيه ويراعى
في هذا النوع أيضًا قيمة المال التالف إذا كان قيميًا وأداء مثله إذا كان مثليً ا. فضمان العقد
(مرده ما اتفق عليه المتعاقدان أو بدله وضمان اليد مرده المثل أو القيمة. (27
ويد الضمان هي كل يد لا تستند إلى إذن شرعي سواء أكان من المالك أم من الشرع وكذلك
كل يد تستند إلى إذن شرعي ولكن دل الدليل على تضمين صاحبها (28) ومن ثم تكون يد
الأمانة هي ما كانت عن ولاية شرعية ولم يدل دليل على ضمان صاحبها. فيد الغاصب بناء
على المعيار السابق هي يد ضمان (29) وكذا يد من يقبض ما ً لا معتقدًا أنه ملكه فإذا هو
فكرة ضمان العقد في الفقه الإسلامي
مملوك لغيره. ومثل اليد التي تستند إلى إذن شرعي يد الملتقط على اللقطة بقصد التعريف بها
وقبض أموال المحجورين، ومثل اليد التي تستند إلى إذن ضمني يد الفضولي على المال الذي
(ينقذه لغيره من التلف، فكل هذه الأيدي هي أيدي أمانة (30
أما القبض بإذن المالك فإن كان بعقد لا يفيد التمليك فإن كان لمصلحة القابض فيده يد ضمان